تشهد التحقيقات المرتبطة بمحاولة تهريب دولية للمخدرات باستعمال طائرة مروحية بإقليم الفحص أنجرة، ضواحي طنجة، تطورات متسارعة بعد تمكنت عناصر الدرك الملكي من توقيف مشتبه فيه جديد يُعتقد ارتباطه المباشر بهذه الشبكة الإجرامية العابرة للحدود.
ووفق معطيات متطابقة، فقد جرى إيقاف المعني بالأمر خلال عملية أمنية نفذت نهاية الأسبوع الماضي بدوار الدشيشة التابع لإقليم الفحص أنجرة، ليصبح بذلك رابع شخص يتم توقيفه في إطار الأبحاث الجارية بشأن هذه القضية التي استأثرت باهتمام واسع على المستويين الوطني والدولي.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى حدود الآن أن التحقيقات المشتركة بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية ما تزال متواصلة من أجل تحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، في وقت لا يزال فيه العقل المدبر لهذه العملية في حالة فرار، رغم الجهود المكثفة المبذولة لتعقبه وتوقيفه.
وكشفت التحريات الأمنية أن الموقوف الأخير يعد من بين الأشخاص الذين كانوا موضوع مذكرات بحث بعد فرارهم مباشرة عقب إحباط العملية، فيما تواصل المصالح المختصة أبحاثها من أجل الوصول إلى شخصين آخرين يشتبه في ضلوعهما في نفس الملف.
كما مكنت الأبحاث المنجزة إلى حدود الساعة من تحديد هوية أفراد آخرين يشتبه في مساهمتهم في توفير الدعم اللوجيستيكي والتقني اللازم لاستعمال الطائرة المروحية في عمليات التهريب الدولي للمخدرات بين الضفتين المغربية والإسبانية.
وكانت عمليات التفتيش التي أعقبت إحباط هذه المحاولة قد أسفرت عن حجز مجموعة من المعدات والوسائل المستعملة في هذا النشاط الإجرامي، من بينها شرائح هاتف أجنبية، وأقنعة لإخفاء الهوية، وأسلحة بيضاء، إضافة إلى كميات من المواد المخدرة، وهو ما عزز فرضية ارتباط المشتبه فيهم بشبكة منظمة تنشط بين المغرب وإسبانيا.
وأظهرت التحقيقات كذلك أن السيارة التي استعملت خلال العملية كانت مكتراة من إحدى الشركات المتخصصة، حيث مكنت عملية تتبع بياناتها من الوصول إلى خيوط مهمة ساعدت المحققين في توسيع دائرة البحث وتحديد عدد من المتورطين المحتملين.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول لجوء شبكات التهريب الدولي إلى وسائل أكثر تطوراً لتنفيذ أنشطتها غير المشروعة، خاصة بعد تسجيل حادثة مماثلة خلال الأسابيع الماضية استعملت فيها طائرة خفيفة اخترقت المجال الجوي المغربي قبل مغادرته في ظروف أثارت الكثير من التساؤلات.
