تعيش مدينة طنجة خلال هذه الأيام على إيقاع انطلاق موسم الاصطياف وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في مشهد سنوي يعيد للمدينة حيويتها الاقتصادية والسياحية ويمنح مختلف القطاعات دفعة قوية مع بداية كل فصل صيف.
وشهد ميناء طنجة المتوسط منذ الأيام الأولى لشهر يونيو توافد الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج القادمة من مختلف الدول الأوروبية، في إطار عملية “مرحبا 2026” التي انطلقت رسمياً يوم 10 يونيو تحت إشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وبتنسيق مع مختلف المتدخلين من سلطات أمنية وجمركية وإدارات الموانئ والمطارات.
وتسهر مختلف المصالح المعنية على توفير أفضل ظروف الاستقبال والمواكبة للمسافرين، من خلال تعزيز الموارد البشرية والخدمات اللوجستية والطبية والاجتماعية، بما يضمن سلاسة العبور وسرعة الإجراءات داخل مختلف نقاط الاستقبال.
انتعاش اقتصادي وسياحي ملحوظ
ومع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بدأت مؤشرات الانتعاش تظهر بشكل واضح في مختلف أنحاء مدينة طنجة، حيث سجلت الفنادق ودور الضيافة ارتفاعاً في نسب الحجوزات، كما شهدت المطاعم والمقاهي والأسواق التجارية إقبالاً متزايداً من الزوار والسياح. كما تعرف شواطئ المدينة، وعلى رأسها أشقار ومالاباطا وبا قاسم، وسيدي قنقوش.. توافداً متزايداً للمصطافين الباحثين عن الاستمتاع بأجواء الصيف وسحر الواجهة البحرية لعروس الشمال.
وتنعكس هذه الدينامية الإيجابية أيضاً على قطاع النقل والخدمات، الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظا في الطلب مع تزايد حركة التنقل بين طنجة وباقي مدن المملكة.
استعدادات صيفية وبرمجة ثقافية متنوعة
وتستعد مدينة طنجة لاحتضان مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية خلال الأسابيع المقبلة، في إطار البرمجة الصيفية التي تهدف إلى تنشيط الفضاءات العمومية واستقطاب الزوار من داخل المغرب وخارجه، حيث من المرتقب أن تعرف المدينة تنظيم عدد من المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية التي ستساهم في تعزيز جاذبية طنجة كوجهة سياحية وثقافية متميزة على الصعيدين الوطني والدولي.
طنجة بوابة العبور الأولى للمغاربة المقيمين بالخارج
وتُعد طنجة واحدة من أهم نقاط العبور بالمملكة خلال عملية “مرحبا”، بفضل موقعها الاستراتيجي الاستثنائي وقربها من الضفة الأوروبية، حيث يختار آلاف المغاربة المقيمين بالخارج المرور عبر ميناء طنجة المتوسط قبل التوجه إلى مختلف جهات المملكة لقضاء العطلة الصيفية رفقة أسرهم.
ومع تواصل تدفق الجالية المغربية وارتفاع وتيرة الأنشطة الاقتصادية والسياحية، تبدو مدينة طنجة مقبلة على موسم صيفي استثنائي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية والسياحية وعلى مختلف القطاعات المرتبطة بالخدمات والاستقبال.
