تشهد الساحة السياسية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة حركية متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث دخلت الأحزاب السياسية مرحلة الإعداد الأولي لحسم ملفات التزكيات، وسط منافسة قوية بين عدد من الأسماء الراغبة في تمثيل أحزابها في مختلف الدوائر الانتخابية.
وترافق هذه المرحلة مشاورات داخلية مكثفة واجتماعات تنظيمية تهدف إلى اختيار المرشحين الذين تتوفر فيهم الكفاءة والحضور الميداني، في وقت تسعى فيه الأحزاب إلى تعزيز مواقعها داخل واحدة من أهم الجهات على المستوى السياسي والاقتصادي بالمملكة.
مشاورات داخلية لحسم أسماء المرشحين
باشرت عدد من الهيئات الحزبية عقد لقاءات تنظيمية مع مناضليها ومنتخبيها، في إطار تقييم أداء المنتخبين الحاليين ودراسة ملفات الراغبين في الترشح للاستحقاقات المقبلة.
وتؤكد مصادر متطابقة أن عملية منح التزكيات لن تكون سهلة، بالنظر إلى تعدد الطامحين للحصول على ترشيحات الأحزاب، خاصة في المدن الكبرى مثل طنجة وتطوان والحسيمة، حيث تعرف المنافسة الانتخابية تقليدياً زخماً كبيراً.
معايير جديدة لاختيار المرشحين
وفي ظل التحديات السياسية الراهنة، تتجه عدة أحزاب إلى اعتماد معايير أكثر صرامة في منح التزكيات، من بينها الحضور الميداني، والكفاءة في تدبير الشأن المحلي، والقدرة على التواصل مع المواطنين، إضافة إلى احترام القوانين الداخلية للحزب.
كما تحاول بعض التنظيمات السياسية الدفع بوجوه جديدة قادرة على استقطاب الناخبين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على عدد من الأسماء التي راكمت تجربة في تدبير الشأن العام.
جهة استراتيجية تحظى باهتمام الأحزاب
تعد جهة طنجة-تطوان-الحسيمة من أكثر الجهات أهمية في الخريطة السياسية المغربية، بالنظر إلى وزنها الديمغرافي والاقتصادي، واحتضانها لمشاريع استراتيجية كبرى، على رأسها ميناء طنجة المتوسط، والمناطق الصناعية، إضافة إلى الدينامية الاستثمارية التي تشهدها مدينة طنجة خصوصآ وباقي أقاليم الجهة على وجه العموم.
ولهذا السبب، تحرص مختلف الأحزاب على تقديم مرشحين قادرين على كسب ثقة الناخبين وتعزيز حضورها داخل المجالس المنتخبة.
منافسة مرتقبة بين الوجوه القديمة والجديدة
يرجح متابعون للشأن السياسي أن تعرف المرحلة المقبلة منافسة قوية بين منتخبين حاليين يسعون إلى تجديد الثقة فيهم، ووجوه جديدة تطمح إلى دخول غمار العمل السياسي لأول مرة.
ومن المنتظر أن تكشف الأشهر المقبلة عن ملامح الخريطة الانتخابية بشكل أوضح، مع إعلان الأحزاب عن مرشحيها الرسميين وبرامجها السياسية استعداداً للحملة الانتخابية.
ترقب داخل الأوساط السياسية
ويترقب الفاعلون السياسيون والمواطنون على حد سواء نتائج المشاورات الجارية داخل الأحزاب، خاصة أن اختيارات التزكيات غالباً ما يكون لها تأثير مباشر على طبيعة المنافسة الانتخابية وعلى تركيبة المجالس المنتخبة مستقبلاً.
وتبقى عملية منح التزكيات واحدة من أهم المحطات السياسية التي تسبق كل استحقاق انتخابي، لما تثيره من نقاشات داخلية وتنافس بين المرشحين، في انتظار الإعلان الرسمي عن اللوائح النهائية وفق المواعيد التي تحددها الجهات المختصة.
