تشهد عملية “مرحبا 2026” عبر موانئ مدينة طنجة، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط وميناء طنجة المدينة، مؤشرات إيجابية متواصلة مع استمرار ارتفاع حركة عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وسط تنظيم محكم وتعبئة شاملة لمختلف المصالح المتدخلة.
وتؤكد المعطيات المسجلة خلال الأيام الأخيرة أن وتيرة العبور لا تزال في منحى تصاعدي، بالتزامن مع ذروة العطلة الصيفية، حيث تشهد الموانئ تدفقًا متزايدًا للمسافرين والمركبات القادمة من مختلف الموانئ الأوروبية، خاصة من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.
تنظيم محكم لتسهيل عبور الجالية
تواصل السلطات المغربية، بتنسيق مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تنفيذ الإجراءات التنظيمية الخاصة بعملية “مرحبا 2026″، بهدف ضمان استقبال أفراد الجالية المغربية في أفضل الظروف.
وتشمل هذه الإجراءات:
تعزيز الموارد البشرية بالموانئ.
الرفع من الطاقة الاستيعابية لمناطق الاستقبال.
تسريع إجراءات المراقبة الأمنية والجمركية في جميع النقاط.
توفير خدمات الإرشاد والمواكبة الصحية والاجتماعية للمسافرين.
وقد ساهم هذا التنظيم في تقليص مدة الانتظار وتحسين انسيابية حركة العبور، رغم الارتفاع الكبير في عدد الوافدين.
ميناء طنجة المتوسط يواصل تأكيد ريادته
يواصل ميناء طنجة المتوسط لعب دور محوري في إنجاح عملية “مرحبا”، باعتباره أكبر منصة بحرية بالمملكة ومن بين أهم الموانئ في البحر الأبيض المتوسط.
ويستقبل الميناء يوميًا عشرات الرحلات البحرية الرابطة بين المغرب وعدد من الموانئ الأوروبية، مع تعبئة مختلف الإمكانيات اللوجستية لضمان استقبال آلاف المسافرين والمركبات في ظروف آمنة وسلسة.
كما تم تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين داخل الميناء لضمان استمرارية الخدمات دون تسجيل اختلالات تذكر.
ارتفاع ملحوظ في حركة المسافرين والمركبات
وتشير المؤشرات الأولية إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد أفراد الجالية المغربية الوافدين إلى أرض الوطن مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، وهو ما يعكس استمرار الثقة في التنظيم الذي تعرفه عملية “مرحبا”.
كما تشهد الرحلات البحرية نسب امتلاء مرتفعة، خاصة على الخطوط الرابطة بين طنجة وموانئ الجزيرة الخضراء، طريفة، موتريل، وألميريا.
تعبئة متواصلة خلال فترة الذروة
ومع اقتراب فترة الذروة خلال الأسابيع المقبلة، تواصل مختلف المؤسسات الأمنية والإدارية والصحية بالموانئ رفع درجة الجاهزية، لضمان انسيابية حركة العبور والاستجابة السريعة لأي طارئ.
وتبقى عملية “مرحبا” واحدة من أكبر العمليات الإنسانية واللوجستية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تستقطب سنويًا ملايين المسافرين وآلاف الرحلات البحرية، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز روابط أفراد الجالية المغربية بوطنهم.
وتؤكد المؤشرات الحالية نجاح المرحلة الأولى من عملية مرحبا 2026، بفضل التنسيق بين مختلف المتدخلين والتجهيزات الحديثة التي تتوفر عليها موانئ طنجة، وهو ما ساهم في تسهيل تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وضمان عبورهم في ظروف مريحة وآمنة، مع توقع استمرار ارتفاع الحركة خلال الأسابيع المقبلة.
