يشهد قطاع العدالة بمدينة طنجة استمرار تداعيات الإضراب الذي يخوضه المحامون على الصعيد الوطني، في إطار احتجاجهم على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السير العادي لعدد من محاكم المدينة، مع تسجيل تأجيل جلسات وتعطل إجراءات قضائية تمس مصالح المتقاضين.
تأجيل عدد من القضايا بمحاكم طنجة
وتشهد مختلف المحاكم بطنجة تراجعًا في وتيرة العمل نتيجة توقف عدد كبير من المحامين عن تقديم الخدمات المهنية، الأمر الذي أدى إلى تأجيل ملفات مدنية وزجرية وتجارية وأسرية كانت مبرمجة خلال الأيام الماضية، في انتظار التوصل إلى حل ينهي حالة الاحتقان بين الهيئات المهنية والجهات المعنية.
ويؤكد متابعون للشأن القضائي أن استمرار هذا الوضع ينعكس على آلاف المتقاضين الذين يضطر بعضهم إلى تأجيل مصالحهم أو العودة في مواعيد لاحقة، خاصة في القضايا التي يستوجب القانون فيها حضور الدفاع.
احتجاجات بسبب مشروع قانون المهنة
ويأتي هذا التصعيد في إطار رفض جمعية هيئات المحامين بالمغرب لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث تعتبر الهيئات المهنية أن عدداً من مقتضياته تمس باستقلالية المهنة وتحتاج إلى مراجعة قبل اعتمادها بشكل نهائي. كما تواصل الجمعية تعليق عدد من الخدمات المهنية، بما فيها نظام المساعدة القضائية، إلى حين صدور مستجدات بشأن المشروع.
المحكمة الدستورية في صلب التطورات
ورغم إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية قصد مراقبة مدى مطابقته للدستور، فإن الهيئات المهنية لم تعلن حتى الآن عن إنهاء الإضراب، مفضلة مواصلة برنامجها الاحتجاجي إلى حين صدور قرارات جديدة بشأن الملف.
مواطنون ينتظرون انفراج الأزمة
في المقابل، يأمل عدد من المواطنين والمتقاضين أن يتم التوصل إلى حل توافقي يعيد السير الطبيعي للمحاكم، بالنظر إلى تأثير استمرار الإضراب على مصالحهم، خاصة الملفات ذات الطابع الاستعالي والقضايا المرتبطة بالمعاملات اليومية.
ويرى مهتمون بالشأن القانوني أن الحوار بين مختلف الأطراف يبقى السبيل الأمثل لتجاوز هذه المرحلة، بما يضمن حماية حقوق المتقاضين والحفاظ على استقلالية مهنة المحاماة واستمرارية مرفق العدالة.
