حقق ميناء طنجة المتوسط إنجازًا ماليًا جديدًا يعزز مكانته بين أكبر الموانئ العالمية، بعدما حصلت شركة السلطة المينائية لطنجة المتوسط (TMPA) على أول تصنيفات ائتمانية استثمارية من وكالتي موديز (Moody’s Ratings) وستاندرد آند بورز غلوبال (S&P Global Ratings)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، ويُعد هذا التطور خطوة مهمة نحو تعزيز قدرة الميناء على جذب الاستثمارات والتمويل الدولي لمشاريعه المستقبلية.
تصنيفات استثمارية تعكس قوة المركز المالي
منحت وكالة موديز شركة السلطة المينائية تصنيف Baa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، كما منحتها تقييمًا داخليًا بلغ Baa1 حتى نهاية سنة 2025. وفي المقابل، منحت وكالة ستاندرد آند بورز الشركة تصنيف BBB- مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يضعها ضمن فئة Investment Grade التي تعكس مستوى مرتفعًا من الجدارة الائتمانية.
اعتراف دولي بمكانة ميناء طنجة المتوسط
وترى وكالات التصنيف أن الأداء المالي والتشغيلي للميناء يستند إلى مجموعة من عوامل القوة، أبرزها:
– الموقع الاستراتيجي مُطل على مضيق جبل طارق.
– الربط البحري مع أكثر من 180 ميناء حول العالم.
– شراكات طويلة الأمد مع أكبر شركات الملاحة الدولية.
– قدرة عالية على التكيف مع تغيرات التجارة البحرية العالمية.
– بنية تحتية متطورة ومؤتمنة تعزز الكفاءة التشغيلية.
– مشاريع توسعة ضخمة خلال السنوات المقبلة.
وتتوقع وكالات التصنيف استمرار استثمارات طنجة المتوسط في مشاريع توسعة كبرى خلال الفترة بين 2026 و2028، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للميناء ومواكبة النمو المتواصل في حركة الحاويات والنقل البحري.
ورغم أن هذه المشاريع ستتطلب زيادة في التمويل والاقتراض، فإن التقارير تؤكد أن الوضع المالي للميناء سيظل متينًا بفضل الإيرادات المستقرة والعقود طويلة الأجل مع شركات الشحن العالمية.
دعم لمكانة المغرب الاقتصادية
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه التصنيفات لا تعكس فقط قوة ميناء طنجة المتوسط، بل تؤكد أيضًا الدور الذي أصبح يلعبه المغرب كمحور لوجستي عالمي يربط أوروبا وإفريقيا وأمريكا وآسيا.
كما من شأن هذا الاعتراف الدولي أن يسهل ولوج السلطة المينائية إلى الأسواق المالية العالمية بشروط تمويل أفضل، ما سيدعم تنفيذ مشاريع البنية التحتية المستقبلية ويعزز تنافسية الاقتصاد المغربي.
طنجة تواصل ترسيخ ريادتها
خلال السنوات الأخيرة، تحول ميناء طنجة المتوسط إلى أحد أكبر الموانئ في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، وأصبح من أهم المنصات الرئيسية لإعادة الشحن والتجارة الدولية، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وشبكة الربط البحري الواسعة التي جعلته عنصرًا أساسيًا في سلاسل الإمداد العالمية.
