خيمت أجواء من الحزن والأسى على الأسرة الرياضية بمدينة طنجة، بعد انتشار خبر وفاة اللاعبة السابقة لفريق “المغرب أتلتيك طنجة”، *فاتن بن عمر العزيزي* في حادث مأساوي خلال محاولة للهجرة عبر البحر نحو مدينة سبتة المحتلة.
وأثار الخبر موجة واسعة من التعاطف داخل الأوساط الرياضية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث استذكر عدد من زميلاتها ومدربيها ومحبي كرة القدم النسوية مسيرتها الرياضية، معتبرين أن رحيلها المفاجئ يمثل خسارة إنسانية مؤلمة قبل أن يكون خسارة رياضية.
مسيرة رياضية انتهت خارج الملاعب
عرفت الراحلة بممارستها لكرة القدم ضمن صفوف عدد من الأندية المغربية، من بينها “مغرب أتلتيك طنجة”، حيث تركت انطباعًا جيدًا بفضل التزامها وروحها الرياضية، قبل أن تواصل تجربتها مع أندية أخرى في البطولة الوطنية.
لكن مسيرة اللاعبة لم تنتهِ داخل المستطيل الأخضر، بل انتهت في ظروف مأساوية خلال محاولة عبور بحري، في حادث أعاد إلى الواجهة قصصًا مؤلمة لشباب مغاربة فقدوا حياتهم وهم يبحثون عن مستقبل أفضل خارج الوطن.
صدمة وتعاطف واسع
وفور انتشار نبأ الوفاة، سارعت فعاليات رياضية وصفحات متخصصة في كرة القدم النسوية إلى نشر رسائل التعزية، معبرة عن بالغ حزنها لفقدان إحدى اللاعبات اللواتي حملن قميص أندية شمال المملكة.
كما تداول عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا للراحلة، مرفقة بكلمات الرثاء والدعاء، في مشهد يعكس حجم التأثر الذي خلفه هذا الرحيل داخل الوسط الرياضي المغربي.
مأساة تتجاوز حدود الرياضة
ويرى متابعون أن هذه الواقعة لا تقتصر على فقدان لاعبة سابقة، بل تفتح من جديد النقاش حول المخاطر الكبيرة المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية، خاصة في السواحل الشمالية للمملكة التي تشهد بين الحين والآخر حوادث مؤلمة يذهب ضحيتها شباب في مقتبل العمر.
وتؤكد هذه الحوادث أن البحر ما يزال يحصد أرواحًا كثيرة، رغم التحذيرات المتكررة من خطورة الإبحار بوسائل غير آمنة أو محاولة الوصول إلى الضفة الأخرى بشكل عشوائي وفي ظروف محفوفة بالمخاطر الكبيرة.
موجة تضامن ودعوات بالرحمة
واختُتمت رسائل التعزية بالدعاء للراحلة “فاتن بن عمر العزيزي” بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها وذويها بالصبر والسلوان، فيما عبرت شخصيات رياضية وجمعيات مهتمة بالرياضة النسوية عن تضامنها مع عائلتها، معتبرة أن رحيلها سيظل من الأحداث الحزينة التي ستبقى راسخة في ذاكرة كرة القدم النسوية لمدينة طنجة.
