في ضربة أمنية جديدة ضد شبكات التهريب الدولي للمخدرات، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة طنجة من إحباط محاولة متطورة لتهريب كمية كبيرة من مخدر الشيرا، بعدما جرى إخفاؤها داخل مجسمات بلاستيكية مصنوعة بإتقان على شكل ثمار “الدلاح”، في أسلوب تمويه غير مألوف يهدف إلى تجاوز إجراءات المراقبة والتفتيش.
معلومات استخباراتية قادت إلى العملية
وجاءت هذه العملية الأمنية بعد تحريات دقيقة ومعلومات وفرتها الأجهزة المختصة، مكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تنفيذ تدخل محكم بمنطقة كزناية، حيث جرى توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في أنشطة مرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات.
أسلوب تمويه غير مسبوق
وخلال عمليات التفتيش المنجزة داخل أحد المستودعات، عثرت العناصر الأمنية على “700 كيلوغرام من مخدر الشيرا” مخبأة بعناية داخل قوالب بلاستيكية تحاكي شكل فاكهة الدلاح، في محاولة لإخفاء طبيعة الشحنة الحقيقية وإيهام المراقبين بأنها منتجات فلاحية عادية.
ويعكس هذا الأسلوب لجوء الشبكات الإجرامية إلى وسائل أكثر تطوراً في محاولة للالتفاف على المراقبة الأمنية والجمركية، خاصة مع تشديد الإجراءات على مختلف منافذ التهريب.
توقيف أربعة مشتبه فيهم
وأسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 32 و39 سنة، تشير المعطيات الأولية إلى الاشتباه في ارتباطهم بشبكة متخصصة في تنظيم عمليات التهريب الدولي للمخدرات.
كما أظهرت عملية تنقيط الموقوفين أن بعضهم من ذوي السوابق القضائية في قضايا مماثلة، وهو ما يعزز فرضية وجود نشاط إجرامي منظم يمتد إلى خارج المدينة.
تحقيقات لتحديد الامتدادات
وتم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات الرامية إلى تحديد جميع المتورطين المحتملين، والكشف عن وجهة الشحنة والجهات التي كانت ستتولى نقلها خارج التراب الوطني.
ويرجح أن تقود الأبحاث الجارية إلى تفكيك امتدادات أخرى للشبكة، سواء داخل المغرب أو خارجه، بالنظر إلى طبيعة العملية والأسلوب الاحترافي الذي اعتمد في تجهيز وإخفاء المخدرات.
استمرار الحرب على شبكات التهريب
وتؤكد هذه العملية استمرار اليقظة الأمنية في مواجهة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، خاصة بمنطقة شمال المملكة التي تشكل محوراً استراتيجياً لحركة النقل البحري والتجاري نحو أوروبا، ما يجعلها هدفاً دائماً لمحاولات التهريب التي تعتمد وسائل متجددة للتمويه.
وتواصل مختلف المصالح الأمنية المغربية تعزيز التنسيق الميداني والاستخباراتي من أجل إحباط هذه العمليات، في إطار الجهود الرامية إلى تجفيف منابع الجريمة المنظمة وحماية الأمن الوطني.
