تواصل شواطئ طنجة ومدن شمال المملكة استقطاب أعداد كبيرة من الزوار خلال ذروة الموسم الصيفي، رغم الارتفاع الملحوظ في أسعار كراء الشقق والإقامات السياحية، إلى جانب زيادة تكلفة عدد من الخدمات المرتبطة بالاصطياف.
وتشهد الوجهات الساحلية الممتدة من طنجة إلى المضيق ومرتيل والفنيدق والحسيمة حركة سياحية لافتة، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تتوافد الأسر والشباب بحثًا عن الاستجمام والهروب من درجات الحرارة المرتفعة التي تعرفها عدة مدن داخلية.
شواطئ الشمال تحافظ على جاذبيتها
رغم الغلاء، ما تزال شواطئ شمال المغرب تحظى بمكانة خاصة لدى المصطافين، بفضل مياهها المتوسطية ومناظرها الطبيعية وتنوع وجهاتها السياحية الرائعة.
وتعرف شواطئ طنجة، على غرار شاطئ أشقار ومالاباطا وبا قاسم، وسيدي قنقوش والدالية والمريسات.. ، إقبالًا متزايدًا خلال هذه الفترة، بالتزامن مع توافد الزوار من مختلف مدن المملكة، إضافة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
كما تستقبل مدن مرتيل والمضيق والفنيدق ووادلاو ..أعدادًا كبيرة من العائلات، ما يرفع الطلب على السكن الموسمي والمطاعم والمقاهي ومختلف الخدمات السياحية بهذه المناطق وغيرها.
أسعار الكراء ترتفع مع اقتراب ذروة الصيف
يشكل ارتفاع أسعار كراء الشقق المفروشة أبرز التحديات التي تواجه الأسر الراغبة في قضاء عطلتها بالشمال.
وبحسب معطيات تداولتها تقارير صحفية، تبدأ بعض عروض الكراء الصيفي من حوالي 250 درهم لليلة، خصوصًا في المناطق البعيدة نسبيًا عن الشاطئ، بينما قد تتجاوز أسعار بعض الشقق المجهزة والقريبة من البحر 1700 درهم لليلة، وفق الموقع والمساحة ومستوى التجهيز.
وتزداد الأسعار بشكل ملحوظ خلال عطلات نهاية الأسبوع والفترات التي تعرف توافدًا كبيرًا للمصطافين، وهو ما يدفع عددًا من الأسر إلى الحجز المبكر أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.
خدمات الشواطئ تثير استياء المصطافين
لا تقتصر شكاوى الزوار على أسعار السكن، بل تشمل أيضًا بعض الخدمات المقدمة داخل الشواطئ، وعلى رأسها كراء الكراسي والطاولات والمظلات.
وأشارت تقارير محلية إلى وصول سعر كراء الكرسي الواحد في بعض شواطئ إقليم تطوان إلى نحو 50 درهمًا، وسط مطالب بتشديد المراقبة وضمان مجانية المساحات العمومية وعدم فرض خدمات على المصطافين.
ويشتكي بعض الزوار كذلك من ارتفاع أسعار الوجبات والمشروبات ومواقف السيارات، ما يجعل تكلفة قضاء يوم كامل على الشاطئ مرتفعة بالنسبة إلى الأسر الكبيرة.
حلول بديلة لتقليص مصاريف العطلة
أمام ارتفاع الأسعار، أصبحت العديد من الأسر تلجأ إلى حلول مختلفة لتخفيف العبء المالي، من بينها تقاسم تكلفة الشقق بين أفراد العائلة أو الأصدقاء.
ويختار مصطافون آخرون الإقامة في أحياء بعيدة عن الشريط الساحلي، حيث تكون الأسعار أقل مقارنة بالشقق القريبة أو المطلة مباشرة على البحر.
كما تفضل بعض الأسر تنظيم رحلات يومية إلى شواطئ طنجة ومدن الشمال والعودة مساءً، بدل تحمل تكاليف المبيت لعدة أيام.
طنجة تستفيد من الحركة السياحية الصيفية
يساهم الإقبال المتزايد على طنجة خلال فصل الصيف في تنشيط عدد من القطاعات، خاصة المطاعم والمقاهي والفنادق ووسائل النقل وكراء السيارات والشقق المفروشة.
وتعرف المناطق السياحية والكورنيش والمدينة القديمة والمراكز التجارية حركة قوية، ما يوفر فرصًا إضافية للعاملين في الأنشطة الموسمية والتجارة والخدمات.
غير أن استمرار جاذبية المدينة والشمال عمومًا يظل مرتبطًا بضرورة ضبط الأسعار وتحسين جودة الخدمات وحماية المواطنيين من كل أشكال الاستغلال التي تَكثُر وتزداد كل فصل صيف.
