عادت قضية الهجرة غير النظامية إلى الواجهة في شمال المغرب، عقب تداول دعوات جديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحث على التوجه نحو سبتة يوم 15 غشت 2026، في تطور أعاد المخاوف من إمكانية تسجيل محاولات عبور جديدة على مستوى المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه الدعوات بعد فترة قصيرة من الأحداث التي شهدتها المنطقة المحيطة بسبتة، والتي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة داخل المغرب وإسبانيا وخارجهما، وأعادت النقاش حول تأثير شبكات التواصل في تحريك الراغبين في الهجرة غير النظامية.
15 غشت يتصدر المنشورات المتداولة
وتشير تقارير إعلامية إلى تداول منشورات ورسائل ومقاطع مصورة تتحدث عن 15 غشت باعتباره موعدًا لتحرك جديد في اتجاه سبتة، وسط انتشار المحتوى عبر عدد من منصات التواصل وتطبيقات المراسلة.
غير أن طبيعة الحسابات التي تروج لهذه الدعوات تثير تساؤلات بشأن الجهات التي تقف خلفها، خاصة أن جزءًا منها يُنسب إلى صفحات وحسابات مجهولة، ما يجعل التحقق من مصدرها ومدى قدرتها على حشد أعداد كبيرة على أرض الواقع أمرًا صعبًا، لكن العديد من الصحف الإسبانية كانت قد ذكرت أن الكثير من هذه الحسابات مصدرها دولة الجزائر.
متابعة على الجانب الإسباني
وفي المقابل، تحظى التحركات الرقمية المرتبطة بسبتة بمتابعة في الجانب الإسباني، خصوصًا بعد التجارب السابقة التي أظهرت قدرة مواقع التواصل على نشر الدعوات المرتبطة بمحاولات الهجرة خلال فترة زمنية قصيرة.
وتحدثت وسائل إعلام إسبانية عن متابعة الرسائل والمنشورات التي تتداول مواعيد محتملة لمحاولات عبور جديدة، في وقت يظل فيه الوضع على الحدود محط اهتمام مع اقتراب الموعد الذي تروج له الحسابات المذكورة.
مخاوف من تكرار سيناريو المحاولات الجماعية
وتكتسب هذه الدعوات أهمية خاصة بالنظر إلى الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، حيث حاول عدد من المرشحين للهجرة الوصول إلى سبتة، ما وضع ملف الهجرة مجددًا في صدارة النقاش بين المغرب وإسبانيا.
كما أعادت التطورات طرح تساؤلات بشأن استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في تشجيع الشباب والقاصرين على خوض محاولات محفوفة بالمخاطر للوصول إلى المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية.
مواقع التواصل تتحول إلى عنصر مؤثر
وباتت المنصات الرقمية تلعب دورًا متزايدًا في ملف الهجرة غير النظامية، إذ يمكن لمنشور أو مقطع فيديو أن ينتشر بسرعة كبيرة، خصوصًا بين الفئات الشابة التي تبحث عن فرص للوصول إلى الضفة الأوروبية.
ويطرح هذا الواقع تحديات إضافية مرتبطة بمواجهة الأخبار المضللة والحسابات المجهولة والمعلومات التي قد تقدم الهجرة غير النظامية باعتبارها عملية سهلة، دون إظهار المخاطر القانونية والإنسانية التي يمكن أن تترتب عليها.
هل يشهد 15 غشت محاولة عبور جديدة؟
رغم انتشار هذه الدعوات، لا يمكن الجزم حتى الآن بأن يوم 15 غشت سيشهد بالفعل محاولة عبور جماعية نحو سبتة، إذ يبقى الفارق كبيرًا بين تداول دعوات على الإنترنت وبين تحولها إلى تحرك منظم على أرض الواقع.
ومن المنتظر أن تحظى التطورات المرتبطة بالمنطقة الحدودية بمتابعة متزايدة خلال الأيام المقبلة، في ظل الاهتمام الإعلامي بالموضوع واستمرار تداول المنشورات المرتبطة بالموعد الجديد.
وسيواصل موقع Tanja.tv متابعة المستجدات المرتبطة بهذا الملف ونشر المعطيات المؤكدة فور توفرها.
