نجحت عناصر الشرطة التابعة لولاية أمن طنجة في تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن توقيف مواطن أجنبي يشكل موضوع مذكرة بحث دولية، وذلك في إطار التعاون الأمني المتواصل بين المغرب وشركائه الدوليين لمكافحة الجريمة العابرة للحدود.
وجرى توقيف المعني بالأمر بعد عملية مراقبة وتنقيط أمني كشفت أن اسمه مدرج ضمن قواعد بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، بناءً على مذكرة صادرة عن السلطات القضائية في سلطنة عُمان، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالاحتيال الإلكتروني.
تنسيق أمني بين المغرب وسلطنة عُمان
ووفق المعطيات الأولية، فإن الموقوف مطلوب لدى السلطات العمانية لاستكمال إجراءات قضائية مرتبطة بملف احتيال إلكتروني، حيث باشرت المصالح الأمنية المغربية الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا، مع إشعار الجهات المختصة عبر المكتب المركزي الوطني للإنتربول.
وتندرج هذه الخطوة ضمن آليات التعاون القضائي والأمني بين الدول، والتي تهدف إلى ملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم دوليًا ومنع استغلال الحدود للإفلات من العدالة.
إجراءات قانونية تحت إشراف النيابة العامة
بعد توقيف المشتبه فيه، تم وضعه رهن الإجراءات القانونية المنصوص عليها في مسطرة التسليم، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال المساطر القضائية والتنسيق مع السلطات الطالبة.
ويُعد تنفيذ أوامر التوقيف الدولية جزءًا من الالتزامات التي يحرص المغرب على احترامها في إطار الاتفاقيات الأمنية والقضائية الثنائية ومتعددة الأطراف.
المغرب يعزز حضوره في التعاون الأمني الدولي
تعكس هذه العملية مستوى التنسيق الذي أصبحت تتميز به الأجهزة الأمنية المغربية مع نظيراتها في مختلف دول العالم، خاصة في مواجهة الجرائم الإلكترونية والجرائم المنظمة التي تتجاوز الحدود الوطنية.
وخلال السنوات الأخيرة، نجحت المصالح الأمنية المغربية في تنفيذ العديد من عمليات التوقيف المرتبطة بمذكرات بحث دولية، ما عزز سمعة المملكة كشريك موثوق في مجال التعاون الأمني وتبادل المعلومات، وساهم في دعم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة مختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى جاهزية مصالح الأمن بمدينة طنجة للتعامل مع القضايا ذات البعد الدولي، في إطار احترام القانون والتزامات المغرب في مجال التعاون الأمني والقضائي.
