أنهى اتحاد طنجة مشاركته في النسخة الثالثة من كأس ابن بطوطة بأفضل طريقة ممكنة، بعدما تغلب على الكوكب المراكشي بهدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي احتضنتها القرية الرياضية بمدينة طنجة ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من المنافسة.
انتصار لم يمنح فارس البوغاز كأس البطولة، لكنه سمح له بإسدال الستار على مشاركته بنتيجة إيجابية، في وقت يقترب فيه الفريق أكثر فأكثر من مغادرة أجواء المباريات الإعدادية والدخول في حسابات الموسم الرياضي الجديد.
“النجاري” و”معالي” يمنحان الفوز لفارس البوغاز
دخل اتحاد طنجة مباراته الأخيرة في “كأس ابن بطوطة” أمام الكوكب المراكشي باحثًا عن إنهاء الدورة بصورة إيجابية، ونجح الفريق الأزرق في تحقيق هدفه بالفوز بهدفين مقابل هدف واحد.
وجاء هدفا الفريق الطنجاوي عن طريق “يونس النجاري” و”عبد الحميد معالي”، ليمنحا فريقهما انتصارًا معنويًا مهمًا في ختام المنافسة.
وقدم قدم فارس البوغاز أداءً قويًا خلال هذه المواجهة، وبصم على ظهور قوي له في “النسخة الثالثة من كأس ابن بطوطة”.
انتصار في آخر محطة من “كأس ابن بطوطة”
المباراة أمام الكوكب المراكشي لم تكن مجرد مواجهة معزولة في برنامج تحضيري، وإنما جاءت في نهاية سلسلة من الاختبارات التي خاضها اتحاد طنجة من أجل الوقوف على جاهزية لاعبيه قبل الانتقال إلى المنافسات الرسمية.
وكانت “كأس ابن بطوطة” نفسها جزءًا من هذا البرنامج، إذ جمعت في طنجة أربعة أندية وطنية هي :”اتحاد طنجة، النادي المكناسي، نهضة الزمامرة والكوكب المراكشي”، ضمن بطولة مصغرة أتاحت لكل فريق مواجهة بقية المشاركين.
وبالنسبة لفارس البوغاز، جاءت مواجهة الكوكب لتضع النقطة الأخيرة في هذه التجربة، بانتصار قد يمنح المجموعة دفعة معنوية إضافية في المرحلة المقبلة.
النادي المكناسي يحسم كأس ابن بطوطة
ورغم فوز اتحاد طنجة في مباراته الأخيرة، فإن لقب النسخة الثالثة من كأس ابن بطوطة ذهب إلى ممثل العاصمة الإسماعيلية “النادي المكناسي”.
وكان الفريق المكناسي قد تفوق في المباراة الأخرى من الجولة الختامية على نهضة الزمامرة، ليحسم صدارة الدورة ويتوج باللقب.
وهكذا أُسْدِل الستار على بطولة حملت هذا العام اسم “دورة المرحوم العربي بوراس”، تكريمًا لأحد رجالات اتحاد طنجة الذين تركوا بصمتهم في تاريخ النادي.
أكثر من مجرد نتائج في بطولة إعدادية
بالنسبة إلى الطاقم التقني لاتحاد طنجة، تبقى القيمة الحقيقية لمثل هذه المباريات أبعد من النتيجة المسجلة على لوحة الملعب.
فالمنافسة أتاحت فرصة لمشاهدة اللاعبين في ظروف أقرب إلى المباريات الرسمية، واختبار مدى الانسجام بين عناصر المجموعة، خصوصًا في ظل التغييرات التي عرفتها التركيبة البشرية للفريق خلال فترة الانتقالات.
كما سمح توالي المباريات للطاقم التقني بجمع مزيد من المعطيات حول جاهزية اللاعبين البدنية والفنية، قبل الانتقال من مرحلة التجريب إلى مرحلة يصبح فيها لكل نقطة ثمن.
يونس النجاري يترك بصمته
ومن بين الإشارات الإيجابية التي حملتها المباراة الأخيرة ظهور اسم اللاعب “يونس النجاري” ضمن قائمة المسجلين.
فالوافد الجديد، يُعد من الوجوه التي التحقت باتحاد طنجة خلال فترة الانتقالات الصيفية، وتسجيله لهدف أمام “الكوكب المراكشي” يمنحه دفعة معنوية مهمة في مرحلة يسعى خلالها كل وافد جديد إلى تثبيت مكانه داخل المجموعة.
كما واصل “عبد الحميد معالي” حضوره الهجومي بتسجيل الهدف الآخر للفريق، في مباراة خرج منها “اتحاد طنجة” بما كان يبحث عنه: الانتصار وإنهاء المشاركة بصورة إيجابية.
انتهت التجارب والأنظار تتجه إلى المباريات الرسمية
بانتهاء كأس ابن بطوطة، تضيق الآن مساحة التجريب أمام اتحاد طنجة، فالمباريات الإعدادية يمكن أن تمنح المدرب فرصة لتغيير الخطط، وتدوير اللاعبين، وتجريب أكثر من تركيبة، لكن المنافسة الرسمية تفرض منطقًا مختلفًا، حيث تصبح النتيجة هي المعيار الأول والأخير.
ولهذا سيكون على الطاقم التقني استثمار ما كشفته الأسابيع الماضية من نقاط قوة ونواقص، من أجل الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الانسجام والاستقرار.
أما جماهير فارس البوغاز، فقد شاهدت فريقها خلال فترة التحضير، وتعرفت على عدد من الوجوه الجديدة، لكنها تنتظر الآن الاختبار الذي سيقدم الإجابات الحقيقية.
انتهت كأس ابن بطوطة بانتصار على الكوكب المراكشي، وانتهت معها تقريبًا مرحلة الامتحانات الودية.
ومن هنا تبدأ مرحلة أخرى بالنسبة لاتحاد طنجة، مرحلة لا تُقاس فيها الجاهزية بالانطباعات، بل بالنقاط والنتائج فقط.
